أصبح الهيدروجين الاخضر أحد أكثر المصطلحات تداولًا في قطاع الطاقة عالميًا، باعتباره حلًا استراتيجيًا لتحقيق الاستدامة وتقليل الانبعاثات الكربونية. ومع تسارع التحول نحو الطاقة النظيفة، تتجه الحكومات والشركات الكبرى إلى الاستثمار بقوة في مشروعات الهيدروجين الأخضر، مما يفتح آفاقًا واسعة للتوظيف والتدريب وبناء القدرات.
في هذا المقال نستعرض مفهوم الهيدروجين الأخضر، أهميته، استخداماته، وفرص العمل المرتبطة به، مع تسليط الضوء على الدور الحيوي للتدريب المتخصص في هذا المجال.
الهيدروجين الاخضر هو نوع من الهيدروجين يتم إنتاجه باستخدام الطاقة المتجددة مثل الطاقة الشمسية أو طاقة الرياح، عبر عملية التحليل الكهربائي للمياه، دون انبعاث أي غازات ضارة أو ثاني أكسيد الكربون.
ويميزه ذلك عن أنواع الهيدروجين الأخرى مثل الهيدروجين الرمادي أو الأزرق، التي تعتمد على الوقود الأحفوري وتنتج عنها انبعاثات كربونية.
يرجع الاهتمام العالمي المتزايد بـ الهيدروجين الاخضر إلى عدة أسباب رئيسية:
وتشير التقديرات العالمية إلى أن سوق الهيدروجين الأخضر قد يتجاوز تريليون دولار بحلول عام 2050، مع نمو سريع في الاستثمارات خلال العقد الحالي.
يُستخدم الهيدروجين الاخضر في توليد الكهرباء وتخزين الطاقة المتجددة، ما يساعد على معالجة تحديات تقلب إنتاج الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
يلعب الهيدروجين الأخضر دورًا مهمًا في تقليل الانبعاثات في صناعات مثل الحديد والصلب والأسمنت، التي تُعد من أكبر مصادر التلوث عالميًا.
يُستخدم كوقود بديل في وسائل النقل الثقيلة مثل الشاحنات والسفن والقطارات، مما يساهم في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
تشهد دول الشرق الأوسط، وعلى رأسها السعودية والإمارات ومصر، توسعًا كبيرًا في مشروعات الهيدروجين الاخضر، مدفوعة بتوفر مصادر الطاقة الشمسية والرياح، ورغبة هذه الدول في تنويع مصادر الدخل والطاقة.
وتُعد هذه المشروعات جزءًا من استراتيجيات وطنية طويلة المدى مثل رؤية السعودية 2030، واستراتيجية الإمارات للطاقة، وخطط مصر للتحول للطاقة النظيفة.
أدى التوسع في هذا القطاع إلى ظهور طلب متزايد على وظائف جديدة، من أبرزها:
وتؤكد تقارير سوق العمل أن الحصول على تدريب متخصص في الهيدروجين الاخضر يزيد فرص التوظيف والترقي الوظيفي بشكل ملحوظ في هذا القطاع.
نظرًا لكونه مجالًا حديثًا نسبيًا، يعتمد النجاح المهني في قطاع الهيدروجين الاخضر على اكتساب المعرفة العملية والتقنية من خلال برامج تدريبية متخصصة.
وتساعد الدورات التدريبية المعتمدة على:
يمثل الهيدروجين الاخضر حجر الأساس في مستقبل الطاقة النظيفة عالميًا، ويُعد من أهم القطاعات الواعدة خلال السنوات القادمة. ومع تنامي الاستثمارات والمشروعات في هذا المجال، يصبح التدريب المتخصص خطوة أساسية لكل من يسعى إلى دخول هذا القطاع أو تطوير مساره المهني.
الاستثمار في المعرفة اليوم هو الطريق الحقيقي للمشاركة في صناعة طاقة الغد.