هل ترغب في تأسيس شركة توريدات؟ أهم المشكلات والحلول قبل أن تبدأ
مجال التوريدات واحد من اهم المجالات في اي سوق ولذلك يرغب الكثيرين في تأسيس شركة تعمل في هذا المجال الجذاب. فالقطاعات التي تحتاج إلى موردين بشكل مستمر متنوعة وكثيرة مثل الصناعات والمستشفيات وشركات المقاولات والجهات الحكومية. لكن الواقع العملي سيكشف امامك مجموعة من المشكلات التي يجب فهمها بوضوح قبل اتخاذ قرار تأسيس شركة توريدات لأن تجاهل هذه المشكلات لا يؤدي فقط إلى خسائر مالية، بل قد يهدد استمرارية النشاط بالكامل، والهدف من عرض هذه المشكلات هو تقديم صورة واقعية صادقة للراغبين في الدخول الى هذا المجال حتى تكون خطواتهم في الاتجاه الصحيح وتكون توقعاتهم واقعية وليس هدفنا من هذا المقال التحذير من الدخول في هذا المجال او تحويل انتباهك الى مجالات اخرى.
قائمة المشكلات التي يواجهها كل من يرغب في تأسيس شركة توريدات وحلولها
مشكلة التوريدات الاهم : التدفقات النقدية والتحصيل الآجل
هذا المجال يعتمد على التوريد الآجل حيث تقوم الشركة بشراء المنتجات أو تصنيعها ثم تسليمها للعميل لكنها لا تحصل على مستحقاتها إلا بعد فترة قد تمتد إلى 60 أو 90 يومًا وأحيانًا أكثر. في المقابل سيطلب منك الموردون الدفع الفوري أو خلال فترة قصيرة. هذا الاختلاف بين التحصيل والسداد يسبب ضغطًا ماليًا حادًا، وقد يؤدي إلى تعثر الشركة حتى لو كانت تحقق مبيعات جيدة على الورق
الحل : يجب أن تدير التدفقات النقدية بشكل جيد لضمان توفر النقدية اللازمة للدخول في عقود جديدة
مشكلة التسعير في ظل المنافسة الكبيرة
سوق التوريدات في مصر يتميز بالمنافسة القوية التي لا ترحم ويتم غالباً اختيار العروض الأقل سعراً وهذا يجعلك كشركة جديدة امام واقع صعب فأنت مطالب بالاختيار بين بديلين اما تخفيض هامش الربح الى حد الخطر او تقديم تسعير سليم مع احتمال خسارة الفرصة. الاخطر من ذلك ان بعض الموردين من قليلي الخبرة يضعون تسعيراً غير واقعي بهدف اقتناص الفرصة وبالتالي يتسبب ذلك اضطراب وضياع للفرص بسبب جهل المنافسين بالمواصفات والمعايير الفنية للاصناف.
الحل : قدم عروض اكثر عددا والتزم بالتسعير الصحيح حتى لا تتعرض للخسائر
مشكلة الاعتماد على عدد محدود من العملاء
العديد من شركات التوريدات الناشئة تبدأ بعقد أو عقدين كبيرين فقط وتبني عليهما كامل نشاطها. هذه الطريقة يحمل مخاطرة عالية لأن فقدان عميل واحد قد يؤدي إلى انهيار جزء كبير من الإيرادات فلا بد من التنويع في قاعدة العملاء وهذا الامر ليس رفاهية بل ضرورة لتقليل المخاطر
الحل : اعمل مع عدد اكبر من العملاء وقم باضافة عملاء جديد باستمرار
مشكلة اضطراب سلاسل الامداد
احياناً تحدث بعض المفاجآت الغير متوقعة مثل تأخر الشحنات او مشاكل في الجمارك او تقلبات مفاجئة في الاسعار تهدد هذه التغيرات المفاجأة قدرة شركتك على التوريد في الموعد المحدد وبالتالي تقع الشركة تحت طائلة الغرامات التعاقدية وقد تتأثر سمعة الشركة سلباً لدى العملاء الاخرين.
الحل : اعمل مع عدد اكبر من الموردين وحدث سجل الموردين دائما
المشكلات القانونية وادارة العقود
عقود التوريد غالبًا ما تكون مليئة بالشروط التفصيلية مثل مواصفات الجودة وشروط التسليم والجزاءات وآليات الدفع وغيرها وقد تتضمن بعض العقود غرامات تأخير مرتفعة وشروط قبول صارمة لا تتناسب مع قدرات الشركة لذلك وقبل الدخول في عقد ما يجب ان تقهم جيدا كافة البنود والا ستعرض الشركة لخسائر مالية ونزاعات قضائية.
الحل : تعلم ادارة العقود وقم بفحص كافة بنود العقد بشكل جيد
مشكلات الجودة في الاصناف والمنتجات
تعتمد شركة التوريدات على موردين خارجيين وبالتالي فإن جودة المنتج ليست تحت سيطرتها الكاملة وقد يخالف المورد المواصفات والمعايير الفنية للمنتجات والاصناف فتقع الشركة في مشكلة كبيرة مع عملاءها بسبب اختلاف المواصفات المحددة في العقد عن المواصفات الفعلية التي تم
الحل : قم ببناء شبكة موردين ذات ثقة عالية ووضع اجراءات دقيقة للفحص والاستلام وفقا للمواصفات المحددة
مشكلة السمعة وبناء الثقة
تفضل الشركات الكبرى والجهات الحكومية التعامل مع شركات توريد لديها خبرة سابقة وسابقة اعمال قوية لذلك قد يسبب هذا الامر بعض الضغوط على الشركات الجديدة
الحل : استثمر بشكل جيد في العلاقات والتزام بالمعايير والمواصفات التزام صارم وقم بقبول عقود بهوامش أقل في البداية لبناء سابقة اعمال وخبرة مع شركات كبيرة
مشكلة ادارة العمليات الداخلية لشركات التوريدات
العمليات الادارية الداخلية لشركة التوريدات واحدة من اهم عوامل النجاح يجب أن يكون لديك نظام واضح وفعال لإدارة المخزون والمشتريات بدون هذا النظام ستعاني من فوضى تشغيلية وأخطاء في الطلبات أو فقدان السيطرة على التكاليف. كثير من شركات التوريدات تفشل ليس بسبب نقص الفرص بل بسبب ضعف التنظيم الداخلي.
الحل : راجع الاجراءات الداخلية وتأكد من سلامتها واستخدم نظام متكامل يسمح لك بالاطلاع على التقارير الدقيقة باستمرار
مشكلة فهم طبيعة القطاع او الصناعة التي تعمل بها
نشاط التوريدات كما ذكرنا يعمل لخدمة قطاعات مختلفة فهناك شركات تعمل في التوريدات للقطاع الصناعي واخرى تعمل للقطاع الطبي وثالثة تعمل في قطاع المقاولات والانشاءات وكل قطاع من هذه القطاعات له متطلباته الفنية ومعاييره ودورات الشراء الخاصة به لا يمكنك ان تعمل في كل القطاعات بطريقة واحدة يجب أن تفهم جيدا القطاع الذي تعمل به حتى لا تتخذ قرارات شراء خاطئة
الحل : ركز جيدا على فهم القطاع الذي ستعمل به واستعن باصحاب الخبرة في هذا القطاع تحديداً
دورة ادارة وتشغيل شركات التوريدات
برنامج تدريبي لإدارة وتشغيل شركات التوريدات وتحويل كل نقطة ضعف إلى فرصة للتميز. يعزز مهارة التفكير بعقلية استراتيجية وقراءة سلسلة التوريد كخريطة متكاملة بحيث يصبح كل قرار بداية من اختيار المورد إلى جدولة التوصيل خطوة ذكية تعزز الربحية والثقة
