تعرف على هل التدريب ترف ام حاجة سواء للافراد او المؤسسات؟

هل التدريب ترف ام حاجة سواء للافراد او المؤسسات؟

يتبادر الى أذهان الكثيرين سؤال مهم جدا، وهو هل التدريب ترف ورفاهية يمكن الاستغناء عنها، أم انه حاجة اساسية لا تستقيم الحياة المهنية ولا العملية بدونها؟، وتنقسم الاجابة على هذا السؤال الهام الى شقين اساسيين، ورغم عن تباين الاجابة كثيرا لكلا الشقين، إلا انه لابد من فصل الاجابة لهذا السؤال عند التوضيح، لأن الاسباب قد تكون نسبيا مختلفة، وإن كان الهدف واحدا، وتنقسم الاجابة الى اجابة تخص التدريب للافراد، والتدريب للمؤسسات والمنشآت.

هل التدريب ترف ام حاجة للأفراد؟

وللاجابة على هذا السؤال، يجب أن نحلل أولا كيف يتم تقييم الافراد في سوق العمل، وعلى أي اساس يتم احتساب الراتب الخاص بالأفراد داخل المنشآت والمؤسسات، وبالرجوع الى خبراء الموارد البشرية وواضعي سلم الرواتب في المنشآت والمؤسسات، سنجد أن عملية تحديد الراتب قد تكون ثابته بشكل او بأخر للوظيفة الواحدة، ولكن ديناميكية عمل السوق تجعل من هذا الراتب رقما غير ثابتا بشكل تام، حيث إدخال بعض التغييرات الخاصة لذوي المهارات والخبرات الأعلى، وهو ما يجعل مسألة تطوير الذات للموظفين والعاملين مسألة حتمية للراغبين في العمل على زيادة رواتبهم، أما الراغبين في الانتقال لدرجات وظيفية اعلى، فكيف يمكنك ان تتخيل حدوث ذلك إلا من خلال اكتساب علوم ومهارات جديدة تمثل اضافة مطلوبة للانتقال الى منصب أعلى، وهو ما لا يمكن ان يحدث إلا من خلال الحصول على دورات تدريبية مهنية او اكاديمية، لتكون مؤهلا لشغل مناصب أعلى ووظائف في درجات وظيفية أعلى.

وبالتالي فإن الاجابة على سؤال هل التدريب ترف ام حاجة للأفراد، نستطيع ان نلخص الاجابة في ان التدريب يكون ترف للموظفين الكسالى الغير راغبين في تطوير انفسهم، او الحصول على ترقيات في أعمالهم، ويكون حاجة للموظفين الطموحين الراغبين في الترقي والتدرج الوظيفي والحالمين بالصعود الى مناصب أعلى وأعلى، بما يحقق هذا الطموح.

وعليك انت عزيزي القارئ ان تقرر، هل انت من الموظفين الكسالى الغير راغبين في تحقيق ذواتهم في العمل، ام انك من الموظفين الطموحين الراغبين في الوصول الى اعلى الدرجات الوظيفية، وبالتالي الحصول على أفضل الرواتب وتحقيق دخول ضخمة من العمل الوظيفي.

هل التدريب ترف ام حاجة للمؤسسات والمنشآت؟

الاجابة على هذا السؤال في غاية البساطة، لا يمكن اعتبار التدريب في المنشآت والمؤسسات ترفا بأي حال من الاحوال، فلا توجد مؤسسة او منشآة تبحث عن حصص سوقية أعلى ليس لديها ادارة تدريب، فلا يمكن الحصول على الكمال في المتقدمين للوظائف المتاحة بالشركة، ولابد من نقص في الخبرات او المهارات او العلوم المطلوبة داخل المؤسسة، ولن يمكنك ملئ هذا الفراغ المهاري ابدا بالتعيينات او بالبحث عن شاغلين لهذه الوظائف يتمتعون بكل الخبرات المطلوبة، أولا لأنهم سيكون اصحاب رواتب عالية جدا، بالاضافة الى أنهم عادة ما يتسببون في زيادة نسب الدوران الوظيفي لأنهم اصحاب خبرات ومهارات خاصة جدا وهم يبحثون دائما عن فرص أفضل، لذلك تلجأ الشركات والمنشآت الى سد هذا الفراغ المهاري بتدريب موظفيها، بما يحقق الولاء الوظيفي للمنشآة، كما ان التدريب يضمن تخصيص وتركيز المهارات المطلوبة لدى العاملين بما يخدم الشركة او المنشآة بشكل مباشر دون زيادة او نقصان.

ومن هنا نستطيع ان نقول ان التدريب في المنشآت والشركات والمؤسسات هو حاجة اساسية لضمان جودة العمليات داخل المنشآة، وإن اي منشآة تفكر في التدريب باعتباره ترفا، تأكد من أن تلك المنشآة في طريقها للسقوط آجلا او عاجلا بشكل كبير.